فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2298

وأمرنا أن ندفعه إليكم فدفعناه، وما لنا بالإناء من علم، فرفعوهما إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنزل الله عز وجل هذه الآية والتي بعدها.

فقوله: شهادة بينكم: قال الفراء: أي: ليشهدكم اثنان {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] أي: أسبابه ومقدماته حين الوصية: وقت وصيته {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106] من أهل دينكم وملتكم، {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] من غير أهل ملتكم في قول عامة المفسرين.

قال شريح: إذا كان الرجل بأرض غربة، ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو أي كافر فشهادته جائزة.

وقال آخرون: لا تجوز شهادة أهل الذمة في شيء من أحكام المسلمين، ولا يقبل قولهم، ولا يثبت بشهادتهم حكم، وعليه الناس اليوم.

وقالوا في قوله: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106] أي: من حيكم وقبيلتكم، {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] أي: من غير قبيلتكم ورفقتكم.

هو قول الحسن، والسدي، وابن موسى، قالوا: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] قال: كلهم مسلمون.

قوله: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ} [المائدة: 106] إن سافرتم وسرتم فيها، {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ} [المائدة: 106] قال عامة المفسرين: من بعد صلاة العصر، وأهل الأديان يعظمون ذلك الوقت ويتجنبون فيه الأكاذيب والحلف الكاذب، فيقسمان: فيحلفان {بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} [المائدة: 106] شككتم في قول الآخرين الذين ليسا من أهل ملتكم.

وقوله: {لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا} [المائدة: 106] أي: لا نبيع عهد الله بعرض نأخذه من الدنيا، {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [المائدة: 106] ولو كان المشهود له ذا قربى، والمعنى: لا نحابي في شهادتنا أحدا ولو كان ذا قربى، {وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} [المائدة: 106] أضيف الشهادة إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت