"من الصعب أن تجد في أوربا مجتمعًا يتسم بهذه الصفات، ولهذا وجدتُ نفسي مدفوعًا الى اعتناق الإسلام ... ولكنني رأيت من الضروري والضروري جدًا _أن أظل مسلمًا في السر لمدة عام كامل، لأنك إن أردت أن تدخل الإسلام في بلد كل وسائل الإعلام فيه موجهة ضد هذا الدين الحنيف، لكان ذلك صعبًا جدًا ولكن بعد أن رسخت العقيدة في نفسي أعلنت إسلامي بصراحة، ولم أخش الذين يُحاربون الإسلام."
ثم اختتم قوله بحماس _وهو يشير بأصبعه إلى بعيد:
"إنني أؤكد أنه بدون القرآن، وبدون التصوف (1) الذي يُعَدُّ فرعًا من علم النفس الذي أدرسه في الجامعة لم يكن بمستطاعي أن أُغيرَ ديني ولذا فلقد غيرت ديني عن ثقة واقتناع تام..".
ثم إبتسم ابتسامة عريضة وهو يقول:
"لقد تغيرت حياتي اليومية بعد الإسلام تمامًا، وانتظمت انتظامًا عجيبًا، فقد كانت في الماضي بلا هدف، أما الآن فقد أصبح لها معنى، ولها هدف ولها حلاوة ... لقد أصبحتُ أخاف الله في كل تصرفاتي، وأعرف أن لي ربًّا سوف يحاسبني فيما أفعله في أي وقت".
1_ يلاحظ أن اختياره لاسم"أبي الحسن"بالذات لأنه أحبَّ القطب الصوفي الكبير أبا الحسن الشاذلي، كما أوضح في ثنايا حديثه.