فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 117

تقارير غربية خطيرة"المستشرقون الجدد"

نفهم مما سبق أن أعداءنا قد أدركوا بوضوح أن الاسلام يمثل تهديدا محتملا وقويا لمصالحهم إذا استثمر دعاة التغيير عناصر القوة فيه شعبيا، ولذلك لا تعجب حين تعلم أن الإسلام بكل ما يتعلق به من تيارات وجماعات (حتى ولو كان تعلقا زائفا) صار هو مادة البحث الرئيسية عند مراكز الفكر الغربية خاصة الأمريكية التي اهتمت بدراسة منطقة ما سموه"الشرق الأوسط"مثل مراكز:- راند - بروكينجز - كارنيجي، وكُتبت في ذلك الأبحاث والتقارير والتوصيات، وتناول كثير من الأبحاث صورة الإسلام الذي يمكن اعتباره معتدلا وسبل توجيه المسلمين لهذا النموذج من"الإسلام الأمريكي المعتدل".

وأخطر هذه المؤسسات تناولا لهذه المواضيع هي مؤسسة راند RAND وهي أكبر مركز فكري في العالم، وهي منظمة بحثية يقع مقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، تعود نشأتها إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أُسست تحت إشراف وزارة الدفاع الأمريكي"البنتاجون"، يعمل في المؤسسة ما يقارب 1800 باحث وموظف يحمل غالبهم شهادات أكاديمية عالية، وتكمن خطورتها في شدة تأثيرها وقربها من مراكز اتخاذ القرار في الإدارة الأمريكية، كما أن تقاريرها تمتاز بالعمق السياسي والاستراتيجي، ومن أخطر ما يمكن قراءته من تقارير وكتب صادرة عنها هو:

-تقرير راند (2005) الإسلام المدني الديمقراطي.

وهو التقرير الذي صرح بأنه لا يمكن إحداث"الإصلاح"الأمريكي المطلوب في منطقة"الشرق الأوسط"إلا بفهم طبيعة الإسلام الذي يقف سدا منيعا أمام محاولات التغيير، وأوصى في داخله بدعم توجهات فكرية محددة كالصوفية مثلًا!

-تقرير راند (2007) بناء شبكات مسلمة معتدلة.

وهو تقرير يقدم توصيات محددة وعملية للحكومة الأمريكية بأن تعتمد في مواجهة أفكار الإسلام على الخبرات التي اكتسبتها أثناء الحرب الباردة في مواجهة المد الفكري الشيوعي، ويوصي بدعم وبناء شبكات تمثل التيار العلماني والليبرالي لتواجه الأفكار الإسلامية المتشددة من وجهة نظر التقرير.

-تقرير راند (2008) كيف تتلاشى الجماعات الإرهابية.

وهو التقرير الذي خلُص عبر دراسة متأنية إلى أن التدخل العسكري الكامل ليس مجديا إذ أنه لا يقضي إلا على (7%) من التنظيمات"الإرهابية"، فكانت التوصية أن يتم التعامل مع هذه الجماعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت