فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 113

وخيانتُها أنّها كانت تدلُّ قومَها [1] على أضيافِه وقَلْبُها معهم، وليست خيانةَ فاحشةٍ، فكانت من أهل البيت المسلمين ظاهرًا، وليست من المؤمنين الناجين.

ومن وَضَع دلالاتِ [2] القرآن وألفاظه مواضعها، تبينَ له من أسرارِه وحِكَمِه ما يَهُزُّ [3] العقول، ويعلم معه تنزُّلَه [4] من حكيم حميد.

وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور، وهو أن الإِسلام أعمُّ من الإيمان، فكيف استثنَى [5] الأعمَّ من الأخصِّ، وقاعدة الاستثناء تقتضي العكس؟

وتبينَ أن المسلمين مُستثنَيْنَ [6] مما وقع عليه فعل الوجود، والمؤمنين غير مستثنين منهم [7] ، بل هم المُخرَجون الناجون [8] .

وقوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) } [9] ،

(1) ط: ق:"دلالة".

(2) ط: ق:"يبهر".

(3) ط:"أنَّه تنزيل".

(4) ط:"استثناء".

(5) كذا في الأصل بالياء، وفي ط، ق:"المستثنين".

(6) ط:"منه".

(7) انظر كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية على الآيتين بنحو ما هنا في كتاب"الإيمان الأوسط"ضمن"مجموع الفتاوى" (7/ 473 - 474) .

(8) سورة الذاريات: 37.

(9) سورة هود: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت