فهرس الكتاب
فهؤلاء الناس خطر، وفلسطين من أولها لآخرها لا يوجد فيها شيعي، هناك حوالي ألفين نصيري في قرية قرب الجليل في شمال فلسطين، ولكن ليس هناك شيعة، والآن الفكر الشيعي ينتشر في فلسطين عن طريق جنوب لبنان، فهذه هذ الأخطار الرئيسية التي تحيط بالعمل الجهادي في فلسطين.
وإذا قُدِّر وقاتلنا في بلاد الشام وفي فلسطين فأنى أرى أنّ أكبر الأخطار على الإطلاق التي ستواجه الحركة الجهادية هناك؛ ليست اليهود ولا الصليبين ولا الأمريكان ولا الغرب بل هم الشيعة، فالشيعة هم الجماعة الوحيدة القوية التي لها تعداد ولها جذور ولها أرضية ووراؤها دولة وتمويل، والأهم من كل ذلك أن قدرتهم على الفدائية والشهادة إلى الآن أفضل منّا، هذه النقطة الأساسية، وعندهم كثير من النقاط مثل التزامهم بقيادة موحّدة وفكر موحَّد.
ثم انتقل إلى كيف تمارس (منظمة التحرير) الضغط على حماس وعلى الانتفاضة، فذكر (المحاربة والتصفية والتهديد) ، فهم صفّوا بعض القيادات وبعض الإسلاميين. الخطر الثاني استخدام القوة المالية الهائلة لشراء كوادر الانتفاضة، وحقيقة الآن حماس وغير حماس كلهم يعيشون على إمدادات منظَّمة التَّحرير الماليّة، وهذا الكلام تحدَّثت عنه في المحاضرة الماضية وهو السبب الرئيسي الذي جعلهم يركعون في موضوع دخول المجلس الوطني الفلسطيني. النقطة الثالثة وهي احتواء الحركة الإسلامية في المجلس الوطني الفلسطيني.
طبعًا هنا يقول:
"وليست المصيبة حقيقةً في أن تعرض المنظمة على (حماس) وهي الكتلة الرئيسية في الانتفاضة الدخول في المجلس فهذا هو أسلوب أعداء الإسلام دائمًا وقد نبَّهنا إليه القرآن الكريم: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [1] ، {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [2] ، {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [3] ... الخ."
ولكن المصيبة في أن يلقى هذا العرض استجابة لدى (حماس) ولدى بعض كبار الإخوان المسلمين في الأردن وهم مؤثرون في (حماس) وتيارها حتى أن حماس أصدرت في أحد بياناتها الرسمية ردًا على هذه العروض أنهم وافقوا على دخول المجلس إذا وافقت قيادة المنظمة (على أن يكون لهم 50% من المقاعد وهذا يتناسب مع حجم حماس وتواجدها على الساحة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة!) ، ولما رُوجع بعض قادة حماس وشيوخها في الأردن وفلسطين قالوا إن هذا من باب إعادة الكرة لملعب المنظمة، حتى لا تظهر حماس وكأنها غير حريصة على وحدة العمل الفلسطيني، وحتى لا تُتَّهم بالحرص على التجزئة!"."
ثم يعلّق الكاتب فيقول:
"هذا الكلام غير صحيح وقد بدأت بوادر خيبة الأمل في قيادة حماس الإخوانية لدى نشر ميثاقها الذي"
(1) سورة القلم، الآية: (9) .
(2) سورة الإسراء، الآية: (73) .
(3) سورة الإسراء، الآية: (74) .