فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 3000

وهكذا اختتمت حياة البطل المغربي العظيم، بعد أن عاش زهاء مائة عام، وقضى في الزعامة والكفاح زهاء نصف قرن، مذ ندبه ابن عمه الأمير أبو بكر اللمتوني لقيادة الجيش المرابطي، وقضى في حكم الدولة المرابطية الكبرى بالمغرب مذ دخل مدينة فاس في سنة 462 هـ، نحو أربعين عامًا، وحكم الإمبراطورية المغربية الأندلسية الكبرى نحو خمسة عشر عامًا، واضطلع في المغرب بحروب ومعارك لا حصر لها، وقاد الجيوش المرابطية بالأندلس مرارًا من أجل الجهاد في سبيل الله، وأحرز أعظم انتصاراته في معركة الزلاّقة الحاسمة، وهي بلا ريب ألمع صفحات جهاده وأنصعها.

وقد تناولنا خلال يوسف وصفاته فيما تقدم من سيرته، ونزيد هنا أنه لم يصم حياة يوسف المديدة، ولم يثر سحبًا حول خلاله العظيمة، سوى ما جنح إليه من قسوة بالغة في معاملة أمراء الأندلس، وهو ما سبق أن عرضنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت