فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 3000

الإسبان فوقها من أبنية دخيلة، وتجوز إليه من مدخل بسيط متواضع، يفضى إلى ساحة فسيحة، قد أقيم على جانبها رواقان ضيقان طويلان، وفى وسطها بركة ماء، وقد غرست حولها الرياحين والزهور الساحرة.

وقد كان قصر جنة العريف فيما يبدو مصيفًا أو متنزهًا لسلاطين غرناطة، يؤمونه للاستجمام والراحة، والاستمتاع بجمال موقعه، وروعة المناظر الطبيعية التى تحيط به.

صورة: واجهة قصر جنة العريف

ولم ينج هذا الأثر الإسلامى العظيم، عنوان الحضارة الأندلسية الباهرة، من يد العدوان والتشويه المنظم. فقد كان مثل بناته المغلوبين ضحية السياسة الإسبانية الغاشمة، وقد عمل الإسبان منذ سقوط غرناطة على محو جمال الحمراء الرائع بأعمال تخريب وتشويه متتالية، فمسخوا الزخارف والنقوش أو محوها، ونقلوا الأثاث والرياش أو أتلفوه، وبنى الإمبراطور شرلكان في سنة 1526 م إلى جانب الحمراء في الجنوب الغربى منها قصرًا جديدًا، وهدم معظم القصر الشتوى القديم ليفسح مكانًا للقصر الجديد. وعمل فيليب الخامس (1700 - 1746) على مسخ طراز الغرف العربى، واستبداله بالطراز الإيطالى؛ وأتم تشويه القصر بإقامة حواجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت