فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3000

وذكر لنا ابن حيان، في حوادث سنة 324 هـ، أن الوزراء في هذه السنة كانوا عشرة، وهم: سعيد بن المنذر القرشي المرواني. أحمد بن محمد بن حدير. عبد الحميد بن بسيل. أحمد بن عبد الوهاب بن عبد الرؤوف. خالد بن أمية ابن شهيد. عيسى بن أحمد بن أبي عبدة. عبد الملك بن جهور. فطيس بن اصبغ بن فطيس. أحمد بن محمد بن إلياس. يحيى بن إسحق.

وذكر لنا في حوادث سنة 325 هـ، أنه قد عزل عن الوزارة يحيى بن إسحق، ووليها أحمد بن عبد الملك بن شهيد، وعبد الرحمن بن عبد الله الزجالي، وأن الوزراء بلغ عددهم في هذه السنة واحدًا وعشرين وزيرًا، منهم تسعة من العشرة الذين سبق ذكرهم عدا يحيى بن إسحق [1] .

وكان عبد الرحمن الناصر عالمًا أديبًا، يهوى الشعر وينظمه، ويقرب الأدباء والشعراء؛ وكان في مقدمة دولته وأكثرهم حظوة لديه، الفقيه ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد، وشاعر الدولة المروانية منذ محمد بن عبد الرحمن. ويفيض ابن عبد ربه في مناقب الناصر، ويستعرض غزواته منذ ولايته حتى سنة 322 هـ، في أرجوزة طويلة رتبت وفق السنين [2] . ومن شعره في وصف عصر الناصر، واعتزاز الإسلام بدولته قوله:

قد أوضح الله للإسلام منهاجا ... والناس قد دخلوا في الدين أفواجا

وقد تزينت الدنيا لساكنها ... كأنها ألبست وشيًا وديباجا

يا ابن الخلائف إن المزن لو علمت ... نداك ما كان منها الماء ثجّاجا

والحرب لو علمت بأسًا تصول به ... ما هيجت من حمياك الذي اهتاجا

مات النفاق وأعطى الكفر رمته ... وذلت الخيل إلجامًا وإسراجا

وأصبح النصر معقودًا بألوية ... تطوي المراحل تهجيرًا وإدلاجا

أدخلت في قبة الإسلام بارقة ... أخرجتها من ديار الشرك إخراجا

بجحفل تشرق الأرض الفضاء به ... كالبحر يقذف بالأمواج أمواجا

يقوده البدر يسري في كواكبه ... عرمرمًا كسواد الليل رجراجا

(1) وردت الفقرة الأولى في المقتبس - السفر الخامس - لوحة 153 أ، ووردت الفقرة الثانية في لوحة 162 أ.

(2) راجع هذه الأرجوزة في كتاب العقد الفريد (طبعة المطبعة الأزهرية) ج 3 ص 209 إلى 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت