الواجب أيضًا أن نعترف بأنه استخدمها بطريقة شريفة. وما كنا لنسرف في لومه لو أن القدر خلقه على أريكة العرش، ولعله كان يعتبر عندئذ من أعظم الملوك الذين عرفهم التاريخ. ولكنه خلق في القرية، واضطر لتحقيق أطماعه، أن يشق لنفسه طريقًا تكتنفه آلاف الصعاب. ومن الأسف أنه من أجل تذليلها، قلما راعى شرعية الواسطة. لقد كان المنصور رجلا عظيمًا من وجوه كثيرة، ولكن يستحيل علينا، متى رجعنا إلى مبادىء الأخلاق الخالدة أن نحبه، ومن الصعب أن نعجب به" [1] ."