فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3000

لثكلك كيف تبتسم الثغور ... سرورا بعد ما يئست ثغور

أما وأبي مصاب هد منه ... ثبير الدين فاتصل الثبور

ومنها:

طليطلة أباح الكفر منها ... حماها إن ذا نبأ كبير

فليس مثالها إيوان كسرى ..

.ولا منها الخورنق والسدير

محصنة محسنة بعيد ... تناولها ومطلبها عسير

ألم تك للدين صعبًا ... فذلله كما شاء القدير

وأخرج أهلها منها جميعًا ... فصاروا حيث شاء بهم مصير

وكانت دار إيمان وعلم ... معالمها التي طمست تنير

مساجدها كنائس أي قلب ... على هذا يقر ولا يطير

فيا أسفاه يا أسفاه حزنًا ... يكرر ما تكررت الدهور

ومنها:

كفى حزنًا بأن الناس قالوا ... إلى أين التحول والمسير

أنترك دورنا ونفر عنها ... وليس لنا وراء البحر دور

ولا ثم الضياع تروق حسنًا ... نباكرها فيعجبنا البكور

لقد ذهب اليقين فلا يقين ... وغر القوم بالله الغرور

فلا دين ولا دنيا ولكن ... غرور بالمعيشة ما غرور

رضوا بالرق يالله ماذا ... رآه وما أشار به مشير

مضى الإسلام فابك دمًا عليه ... فما ينفي الجوى الدمع الغزير

ونح واندب رفاقًا في فلاة ... حيارى لا تحط ولا تسير

ولا تجنح إلى سلم وحارب ... عسى أن يجبر العظم الكسير [1] .

(1) راجع نفح الطيب ج 2 ص 593 وما بعدها حيث يورد القصيدة بأكملها، وهي في أكثر من سبعين بيتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت