الصفحة 134 من 162

السّنة قُلْنَا لِأَن هُنَاكَ يتَحَوَّل من خراج إِلَى خراج فَإِذا كَانَ مَا بَقِي من السّنة مُعْتَبرا لإِيجَاب خراج لَا يُمكن اعْتِبَاره لإِيجَاب خراج آخر بِخِلَاف الْمَرَض فَإِنَّهُ لَا يتَحَوَّل بِهِ من خراج إِلَى خراج

تغلبي نَصْرَانِيّ ولدت جَارِيَته غُلَاما فَلم يَدعه فَهُوَ عَبده لِأَن الْفراش لَا يثبت للْأمة إِلَّا بدعوة النّسَب فَإِن كبر الْغُلَام فَتزَوج حرَّة نَصْرَانِيَّة مولاة لبني تغلب أَو غَيرهم فَجَاءَت بِولد وَكبر وَلَدهَا فَعَلَيهِ الْجِزْيَة لِأَنَّهُ حر بِمَنْزِلَة أمه فَهُوَ حر مولى لمولى الْأُم فَعَلَيهِ الْجِزْيَة فَإِن تمت السّنة ثمَّ ادّعى التغلبي العَبْد الَّذِي ولد فِي ملكه انه ابْنه ثَبت النّسَب مِنْهُ وَعتق فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّدَقَة المضعفة وَكَذَلِكَ يتَحَوَّل ابْنه إِلَى الصَّدَقَة المضعفة فِي الْمُسْتَقْبل لِأَن دَعْوَة الِاسْتِيلَاد توجب حريَّة الأَصْل فَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ من صلبي بني تغلب نسبا فَعَلَيْهِم الصَّدَقَة

[الشرح] لأمه وَإِنَّمَا صَار مولى لموَالِي الْأَب فِي الْحَال فَكَانَ الْوَاجِب فِي السنين الْمَاضِيَة الصَّدَقَة المضعفة وَهَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى على قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد رَضِي الله عَنْهُمَا أما عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لَا تُؤْخَذ مِنْهُ الصَّدَقَة إِلَّا لسنة وَاحِدَة على قِيَاس الموانيذ فِي الْجِزْيَة لِأَنَّهَا جِزْيَة فِي حق الْأَخْذ وَحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت