الصفحة 144 من 162

لِأَنَّهُ ابْن لكل وَاحِد مِنْهُمَا بِكَمَالِهِ فَإِن الْبُنُوَّة يحْتَمل الْوَصْف بالتجزي أَلا ترى انه يَرث من كل وَاحِد مِنْهُمَا مِيرَاث ابْن كَامِل فَكَانَ على كل وَاحِد مِنْهُمَا صَدَقَة كَامِلَة وعَلى قَول مُحَمَّد رَضِي الله عَنهُ صَدَقَة وَاحِدَة بَينهمَا نِصْفَيْنِ لِأَن الْأَب أَحدهمَا فِي الْحَقِيقَة وَلَكِن لأجل الْمُعَارضَة جَعَلْنَاهُ ابْنا لَهما فِي الْأَحْكَام وَصدقَة الْفطر إِنَّمَا تجب على الْوَالِد عَن وَلَده فَلهَذَا يجب عَلَيْهِمَا صَدَقَة وَاحِدَة أَلا ترى انه لَو مَاتَ الابْن يرثان مِنْهُ مِيرَاث أَب وَاحِد بَينهمَا نِصْفَيْنِ لِأَن الْأَب أَحدهمَا

[الشرح] الإِمَام على ألفي دِينَار فَكبر الْوَلَد فَعَلَيهِ من خراج كل مَدِينَة نصفه

وَلَو كَانَ الْوَلَد بَين تغلبي ونجراني ادعياه فَكبر الْوَلَد فَعَلَيهِ نصف خراج النجراني وَفِي النّصْف الآخر يضع الإِمَام من الْخراج مَا شَاءَ دون الصَّدَقَة المضعفة لتعذر الْجمع على مَا مر

وَلَو كَانَ الْوَلَد بَين مُسلمين ادعياه فَمضى عَلَيْهِ يَوْم الْفطر فعلى كل وَاحِد من الْأَبَوَيْنِ صَدَقَة فطره تَامَّة فِي قَول أبي حنيفَة وأبى يُوسُف رَضِي الله عَنْهُمَا لِأَنَّهُ ابْن كَامِل لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَلا ترى انه يَرث من كل وَاحِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت