الصفحة 48 من 162

لما لم يعْمل الطَّلَاق وَقد تمّ الْبَاب على قَول أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وَإِنَّمَا نفرع الْمسَائِل على قَوْلهمَا خَاصَّة فَنَقُول رجل قَالَ فِي صِحَّته لعَبْدِهِ وَقِيمَته ألف دِرْهَم أَو أَلفَانِ أَو أَكثر وَلَا مرأته وَلم يدْخل بهَا وَقد تزَوجهَا على ألف دِرْهَم أَنْت طَالِق أَو عَبدِي حر ثمَّ مَاتَ قبل أَن يبين وَلم يتْرك مَالا سوى العَبْد وَترك ابْنا لَا وَارِث لَهُ غَيره عتق نصف العَبْد من جَمِيع المَال وَيسْعَى فِي نصف قِيمَته قِنَا فتأخذ الْمَرْأَة من ذَلِك نصق مهرهَا وَالْبَاقِي كُله للِابْن لِأَن الْمَرْأَة مدعية للطَّلَاق فَلَا تسْتَحقّ إِلَّا نصف الصَدَاق وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن أَنْفَع الْوَجْهَيْنِ لَهَا دَعْوَى الطَّلَاق فَإِنَّهَا إِن أنْكرت الطَّلَاق تصير مقرة لعتق العَبْد ضَرُورَة وَعتق

[الشرح] الزَّوْج وَالْمولى قبل الْبَيَان وَالْفرق لأبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ أَن فِي الطَّلَاق بَين الْمَرْأَتَيْنِ لم يتَرَجَّح أَحدهمَا لِأَن فِي حق كل وَاحِد لَا يتجزى وَلَا كَذَلِك فِي الْعتْق بَين عَبْدَيْنِ لِأَنَّهُ فِي حق كل وَاحِد يتجزى وَلِأَن الْعتْق بَينهمَا والصلاق بَينهمَا يثبت بِكَلَام وَاحِد وَهُوَ قَوْله أَحَدكُمَا حر أَو إِحْدَاكُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت