كبر حجم المعلومات التي في حوزته).
تعلمون أن القائد بسبب منصبه يكون عنده معلومات كثيرة جدًّا، والقائد ليس كالفرد العادي، لذلك يجب أن يوضع له أسباب الحماية والأمن الشخصي أضعاف أضعاف ما يوضع على غيره، بسبب حجم المعلومات التي في حوزته حيث أنه هو الأمير.
الأمر الآخر: (صعوبة تعويض القائد على المستوى القيادي) لأن القائد إلى أن يصل إلى القيادة يكون قد بلغ في الحركة الجهاديّة عشرات السنين، وهذه التجربة، وهذه الخبرة من الصعب بمكان أن تعوَّض بسهولة، عندما نفقد قائدًا نحتاج إلى عشرين سنة حتى نكوِّن قائدًا مثله آخر بخبرته وتجربته.
لذلك نرى أبو سفيان عندما انهزم المسلمون في غزوة أحد، بعد أن كانت الدائرة لهم بسبب معصية الرماة، سأل المسلمين عن رؤوس المسلمين، سألهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، وسألهم عن أبي بكر، وسألهم عن عمر، لماذا هؤلاء؟ لأن هؤلاء هم رؤوس الإسلام، فإذا ذهبت هذه الرؤوس، وهؤلاء الزعماء لا شكّ أن الإسلام كان سيذهب.
فدائمًا على الجماعات أن تحافظ على زعمائها، وعلى أمرائها، لأنه من الصعوبة بمكان تعويض الجماعة أو التنظيم أو الأمة هذا القائد لأنه يحتاج بلا شك إلى وقت طويل في الإعداد والتجربة والخبرة والفقه وفهم الواقع وغير ذلك من الأمور التي يجب أن يتصف بها الأمير دائمًا.
فيجب أن نبذل دائمًا من الجهود الاحتياطيّة والأمنيّة للأخ الأمير والمسؤول أضعاف أضعاف ما نبذله لغيره.
(ولذلك ينبغي أن تكون التدابير الأمنيّة السابق ذكرها في حق الأفراد مشدّدة جدًّا، وفي حق القيادة أشد، وينبغي أن تُرصد إمكانيات كبيرة لتأمين القيادة) .
(ملحوظة هامّة:
بالنسبة للإخوة المتزوجين يجب مراعاة الآتي:
عدم الحديث مع زوجاتهم فيما يتعلّق بأمور العمل الإسلامي).