فهرس الكتاب
التعذيب وأمراؤك وغير ذلك يتمتعون ويأكلون ويشربون ومع زوجاتهم يجلسون وأنت هنا، لماذا تتحمل هذا العناء وهذا التعذيب؟! أنت اعترف وينتهي الأمر وليس بيني وبينك أي عداوة، لماذا أنا أسلط عليك أو أنا أعذبك؟! ليس لشخصك، أنت لم تقتل أبي ولم تقتل أمي .."، هكذا يأتيك رجل المخابرات بهذه الطريقة."
وأيضًا، ربما يريد أن يتكلم بهذه الطريقة حتى يحصل بينك وبينه علاقة ودّ وصداقة، لأن كثيرًا من الناس عندما تقيم معه علاقة وودّ وغير ذلك وتكرمه بعد ذلك يبدأ يميل إليك، فأنت يجب أن تفهم وتدرك أن هذا الطاغوت من أولئك الطواغيت ولكن يخفي شخصيته خلف هذه الأقنعة، كما كان رجل الاستخبارات في الأردن يقول للشيخ أبي مصعب الزرقاوي -رحمة الله عليه- أن الشيخ أبو محمد المقدسي صاحبك هذا فلسطيني جاء ليخرب البلد وأنت من أهل البلد فكيف تذهب معه وتسمع لكلامه، وغير ذلك من الكلام حتى يوقع بين الشيخ أبي محمد وبينه، ولكن كل هؤلاء لا يدركون طبيعة هذا الدين والعقيدة التي يؤمن بها هؤلاء الأفذاذ من الناس.
-أيضًا من الأمور التي يستخدمها الطاغوت عملية الإيحاء بأن ما لديه من معلومات معروف لدى السلطات أو أنه ليس ذا قيمة، يعني يحاول هذا الطاغوت أن يوحي إليك أن المعلومات التي عندك هي معلومات كلها عندنا فنحن لسنا بحاجة إلى معلوماتك لأنها عندنا، ربما يعطيك الكثير من المعلومات الصحيحة وأنت تعرف بأنها معلومات حق وصحيحة، هو جمعها من هنا ومن هناك، من زلات اللسان، من التحقيق مع فلان، قال أمير المعسكر فلان وأمير المضافة علان والذي يدربك فلان، أو المنسق أو الذي أخرجك فلان أو غير ذلك .. فيوحي لك أن عنده الكثير من المعلومات، فأنت هنا مع الوقت تبدأ تفكر أن المعلومات التي عندك ليس لها قيمة وأنه ربما يعرف أضعاف أضعاف الذي عندك، فهنا تقوم بالاعتراف والإدلاء بالمعلومات. فهذه من الأساليب الفنية التي يستخدمها دائمًا رجال الاستخبارات.