فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 740

عدةِ أقسامٍ، هذه المحطة أيضًا يديرها ضابط استخباراتٍ، طبعًا ضابط الاستخبارات لديه في كل مكانٍ من عمله أربعة إلى خمسة عملاء، هؤلاء العملاء لهم قطاعٌ خاصٌّ في المدينةِ التي يعملون فيها، يجمعون ما فيها من معلوماتٍ ثم يقدمونه للضابطِ المسئولِ عنهم، طبعًا المدينة تُقسَّمُ على أقسامٍ بين عدة ضباطٍ، كل ضابط له محطة، كل محطةٍ في المدينةِ أو قسم أو جزءٍ من هذه المدينةِ يتبعه أربعة إلى خمسة عملاء، هؤلاء العملاء يعملون في داخلِ هذه المنطقة يقومون بجمع المعلومات، ثم إعطائِها لضابطِ المحطة للمسؤول في هذه المحطة أو هذا المركز.

حدثَّني بعضُ الإخوةِ أنه كان في (كويتا) في باكستان، وأثناء تنقلِه داخل المدينةِ -يسمون سيارة النقل بالأجرة الركشا-، فقال له هذا الرجل صاحب الركشا: أنا أعمل في الاستخبارات، وأداومُ عملي للساعة الثانية عشر، بعد الساعة الثانية عشر أجمع المعلومات، ثم أذهب إلى هذه المحطة، وكان غطاؤهم هو مكتبُ السفرياتِ، مكتبُ التاكسي هذا هو غطاء لهم، الساعة الثانية عشر يبدأ دوامه يقوم بإرسال المعلومات إلى الضابطِ الموجودِ هناك، العميلُ قال لهذا الأخ الذي حدثني بذلك تريد أن تشتغل معنا؟ نحن نستطيع -هو أخ عربي ولكن كان يتقن البشتونية- فقال إذا تريد أن تشتغل معي أنا أساعدك نعطيك النساءَ والأموالَ، وكلَّ الذي تريد موجود عندنا، لا تفكر في شيء إذا تريد تعمل، حتى أعطاه رقم تلفون للاتصال به، وهو لا يعرف أنه أخ مجاهد يظن أنه من العوام! ولكن تعرفَ عليه ثم عرضَ عليه عمله.

فيجب دائمًا أن نحذرَ جيدًا من هؤلاء أصحاب التكاسي أو عمال المطاعم وغير ذلك.

أذكرُ قبلَ سقوطِ أفغانستانَ، جلستُ مع صاحبِ تاكسي في الطريقِ في كابل، سألته ودردشت معه، قال لي: أنا من الاستخبارات أتبع للملا فلان الفلاني في استخبارات الطالبان. نعم فأصحاب التكاسي هؤلاء كثيرًا ما يقومون بعملِ جمع المعلومات، وهو عبارة عن عميل هو فقط مهمتُه أن يجمعَ المعلومات، ما يسمع منك ومني ومن فلان وعلان ثم يقوم بجمع هذه المعلومات هذه الأخبار، مثلًا حصلت جريمة قتلٍ في مكانٍ ما، في هذا القطاع الذي يعمل فيه، فهو يسمع كل الكلامِ الذي يتعلقُ بهذه الجريمةِ، ثم يرسله للضابطِ، عنده خمسةٌ من العملاء، كل عميلٍ يقومُ بإرسالِ ما عندَه من معلوماتٍ.

وقلنا لكم أن الاستخباراتِ البريطانيةِ حتى تعرفَ العميلَ الجيدَ والذي يجتهد في جمعِ المعلومة تقومُ بعد ذلك بالمقارنة بين هذه المعلومات التي يجمعها هؤلاء العملاء فتعرف من أفضل عميل في جمع المعلومات، هكذا دائمًا تعمل الاستخبارات.

-ضابط الحالة: أي ضابط مسؤول، هو كل ضابطٍ لديه من أربعة إلى خمسة عملاء رئيسيين، لهم قطاع معين في المدينة.

-العميل الرئيسي: بعدما تزداد خبرةُ العميلِ المجندِ في العملِ يقومُ بأمرٍ من الضابطِ المرتبطِ به وليس لاجتهاد شخصي بتجنيدِ عددٍ من العملاءِ الثانويين، طبعًا هذا العميل أيضًا بعد فترة بعد أن تصبحَ عنده تجربة وخبرة ماذا يفعل؟ يقوم بتجنيدِ عملاءٍ ثانويين -ليس أساسيين- هم يقومون بجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت