فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 477

1 -أن قصة دخول بولس في المسيحية مشكوك فيها ولا يمكن الاعتماد عليها لما فيها من تناقضات صارخة.

2 -لم يعرف بولس عن المسيحية سوى الصلب وسفك الدم وأن هذا شيء أختص به. وأما غير ذلك من تعاليم المسيح فقد أهمله تماما فهو يقول:"أعرفكم أيها الإخوة الإنجيل الذي بشرت به إنه ليس بحسب إنسان. لأني لم أقبله من عند إنسان ولا علمته بل بإعلان يسوع المسيح" (غلاطية 1: 11 -12) .

"لأني لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوبا"- (1) كورنثوس: 2: 2) .

لقد بحث العلماء فكر بولس والتيارات التي أثرت فيه. وفي هذا يقول تشارلز دود:

"لقد أوضحنا سلفا أن فكرة الكمنولث العالمي كانت شائعة في العالم الوثني وكانت روما في تأثرها بالمثل العالية للرواقيين - الذين قدموا في أيام بولس رئيسا لوزراء الإمبراطورية، وفي القرن التالي له اعتلى أحدهم عرش الإمبراطورية - فحاول تأسيس ذلك الكمنولث. ولقد تأثر بولس كأحد المواطنين الرومان بهذه الأفكار" [1] .

لقد فكر بولس في انشاء كمنولث مسيحي يقوم على اسم واحد وعلامة واحدة هما المسيح والصليب. ولا مانع أن تكون فيه أفكار وديانات مختلفة. . ليكن ما يكون. . إن بولس يعترف في رسائله بأنه لم يتحرز عن استخدام كل الوسائل لكسب أكبر عدد من الأتباع فهو يقول:"إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين. فصرت لليهود كيهودي لأربح"

(1) من كتاب: «ماذا يعنيه بولس لنا اليوم» ، ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت