فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 477

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم المرسلين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين. ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإني أقدم بين يدي حديثي معكم- أيها الإخوة الأحبة- بآيات بينات من القرآن الكريم، إذ يقول ربنا سبحانه وتعالى في آخر سورة الفتح:

{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} . [1] .

ويدور حديثي معكم في هذه الليلة، حول (الأسئلة الدينية الإسلامية) وهي أسئلة -كما ترون- كثيرة ومتشعبة، لكنني أحاول قدر الطاقة، وحسبما يتسع له الوقت، أن أجملها إجمالا، وألم بها إلمامًا سريعًا.

لقد جاء الدور لمناقشة الأسئلة الإسلامية، بعد أن فرغنا تمامًا من مناقشة الأسئلة المسيحية، وذلك أمر منطقي، لأنه من المفيد والهام أن نبدأ بالجزء

(1) سورة الفتح الآيات 27 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت