السؤال الثاني: ما هو المستوى التعليمي الذي وصل إليه الشيخ أبو مصعب السوري؟ ومن أبرز المشايخ الذين استفاد منهم في مرحلة الطلب؟
الشيخ أبو مصعب السوري: بالنسبة للتعليم؛ أنا درست في مدينة حلب، ومعظم تعليمي في مدينة حلب، حصلت على الثانويّة العامّة سنة 1976 م، ودخلت في كليّة الهندسة الميكانيكية، وبقيت فيها أربعة سنوات، ثمّ في سنة 1980 انقطعت عن الدراسة، وكان بقي علي سنتين حتى أنهي الهندسة الميكانيكية؛ لأنّني خرجت من سوريا بسبب أنّني كنت التحقت (بالطليعة المقاتلة) التنظيم الجهادي المسلح الذي كان في سوريا، واعتُقل واستُشهد معظم المجموعة التي كنت أعمل فيها، فقطعت دراستي وخرجت من سوريا.
بعد انتهاء الجهاد في سوريا حاولت أن أتابع دراستي الهندسيّة في فرنسا، وسجّلت فعلًا في الجامعة في كليّة العمارة؛ ولكن عودة أخرى للجهاد في موضوع سوريا ثم في موضوع أفغانستان جعلني أقطع الدراسة مرة أخرى.
ثمّ في سنة 1984 أو سنة 1985 تقريبًا كنت موجود في عمان فسجلت في جامعة بيروت كلية التاريخ وحصلت على ليسانس في مجال التاريخ من جامعة بيروت، وقدّمت امتحانات وحصلت على شهادة في عمّان من في الأردن، وكان هذا تقريبًا في 1989 حصولي على الليسانس في التاريخ.
هذا عن الدراسة الأكاديميّة، أمّا الدراسة الحقيقية فأعتبرها هي مجموعة وحصيلة المطالعات والقراءات التي واظبتُ عليها طول هذه الفترة، فبفضل الله تعالى كنت مولعًا بالقراءة في مختلف المجالات، وحصلت على شيء من التربيّة عندما كنت مع الإخوان المسلمين، ثمّ على طول مسار أفغانستان والدورات والشيوخ والقضايا حصّل الإنسان فيها شيء من التربيّة.
أما عن الشيوخ الأساسيين الذين استفدت منهم؛ فأنا أعتبر شيخي الأساسي هو الكتاب وما حصّلته بصورة مباشرة من الكتاب، أمّا الشخصيات الأساسية فأنا أنتمي إلى عائلة محافظة وملتزمة في مدينة حلب، فتلقينا الالتزام في البيت، وتلقيناه في المسجد في حي مشهور في حلب يسمّى حي شارع (أقيول) ، وأصل هذه الكلمة كلمة تركية تعني التلّة البيضاء، وهو أحد أحياء حلب القديمة، فكان هناك مسجد كبير يسمّى مسجد (أسامة بن زيد) ، كان فيه نشاط للدعوة وتربية الجيل، فتلقينا بعض التربية، وكان مدرسو مادة التربية الدينيّة في سوريا يشرفون على شيء أيضًا من التربية.