فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 6453

1299 - وَحَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ يَعْنِي: طَيِّبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟"قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ بِعْ هَذَا وَاشْتَرِ بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، فَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ"- [337] -

1300 - حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ مُصْعَبٍ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَنَّهُ أَصْلُ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نُعَيْمٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ عَبْدِ الْمَجِيدِ أَبَا سُهَيْلٍ، وَالَّذِي قَالَ مُصْعَبٌ فِي هَذَا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ , فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ رَدُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمَ الْمِيزَانِ فِي دُخُولِ الرِّبَا فِي الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَةِ بِهِ كَدُخُولِهَا فِي الْمِكْيَالِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ بِهِ. وَلَمْ يَقْصِدْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَأْكُولٍ وَلَا إِلَى مَشْرُوبٍ دُونَ مَا سِوَاهُمَا مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ , فَكَانَ ظَاهِرُ ذَلِكَ يُوجِبُ مَا قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا يَجُوزُ الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ، وَلَا النُّحَاسُ بِالنُّحَاسِ، وَلَا الرَّصَاصُ بِالرَّصَاصِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَمَّا كَانَتْ مَوْزُونَةً فِي دُخُولِ الرِّبَا إِيَّاهَا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي دُخُولِ الرِّبَا إيَّاهُمَا، وَكَالْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ مِنَ التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فِي دُخُولِ الرِّبَا إيَّاهُمَا، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِيهِ وَحَمْلِهِمْ ذَلِكَ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ مِمَّا يُؤْكَلُ وَمِمَّا يُشْرَبُ خَاصَّةً دُونَ مَا لَا يُؤْكَلُ وَمَا لَا يُشْرَبُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ: إِنَّ - [338] - سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَدْ ذَهَبَ فِي هَذَا الْمَعْنَى إِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِيهِ , وَإِلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَيْهِ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت