فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 6453

2062 - وَحَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ , عَنْ حَبَّةَ , - [308] -عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَتْهُ شُرَاحَةُ فَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ أَنَّهَا زَنَتْ , فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"فَلَعَلَّكَ عَصَيْتِ نَفْسَكِ". قَالَتْ: أَتَيْتُ طَائِعَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ , فَأَخْرَجَهَا حَتَّى وَلَدَتْ وَفَطَمَتْ وَلَدَهَا , - [309] - ثُمَّ جَلَدَهَا الْحَدَّ بِإِقْرَارِهَا , ثُمَّ دَفَنَهَا فِي الرَّحْبَةِ إِلَى مَنْكِبِهَا فَرَمَاهَا هُوَ أَوَّلُ النَّاسِ , ثُمَّ قَالَ: ارْمُوا , ثُمَّ قَالَ:"جَلَدْتهَا بِكِتَابِ اللهِ , وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". - [310] - فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ: أَنَّ الرَّجْمَ فِي الزِّنَى سُنَّةٌ لَا قُرْآنٌ. وَتَابَعَ أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ عَلَى ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَكْتُبُ الْقُرْآنَ لِأَبِي بَكْرٍ مَعَ قَدِيمِ عِلْمِهِ بِهِ لِكِتَابِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ , وَكَانَ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْهُ , فَكَانَ عِلْمُ أَبِي بَكْرٍ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ بِخُرُوجِ آيَةِ الرَّجْمِ مِنَ الْقُرْآنِ وَنَسْخِهَا مِنْهُ أَوْلَى مِنْ ذَهَابِ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَأَى مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ فَلَمْ يَكْتُبْهَا فِي الْمُصْحَفِ , وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَا تَرَكَ كِتَابَهَا فِيهِ , وَلَكِنَّهُ تَرَكَ كِتَابَهَا فِيهِ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ عِلْمَ أُولَئِكَ مِمَّا عَلِمُوا مِمَّا ذَهَبَ عَلَيْهِ عِلْمُهُ أَوْلَى مِنْ كِتَابِهِ إِيَّاهَا , فَرَدَّ ذَلِكَ وَرَجَعَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الرَّجْمَ الَّذِي هُوَ حَدُّ الزَّانِي الْمُحْصِنِ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا آيَةٌ ثَابِتَةٌ الْآنَ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت