فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 6453

2525 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَ حُصَيْنٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرًا لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ وَالسَّنَامَ , وَأَنْتَ تَنْخَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ:"قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا أَسْلَمَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ سَأَلْتُكَ الْمَرَّةَ الْأُولَى , وَإِنِّي الْآنَ أَقُولُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ:"قُلِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ , وَمَا أَعْلَنْتُ , وَمَا أَخْطَأْتُ , وَمَا عَمَدْتُ , وَمَا جَهِلْتُ , وَمَا عَلِمْتُ". - [348] -

2526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:"وَمَا أَخْطَأْتُ , وَمَا عَمَدْتُ , وَمَا عَقَلْتُ , وَمَا جَهِلْتُ". قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَسْأَلُ غُفْرَانَ مَا أَخْطَأَ بِهِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي تَوَهَّمَهُ الَّذِي هُوَ ضِدٌّ لِلْعَمْدِ، وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُهَا - [349] - مِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] مِنَ الْخَطِيئَاتِ الَّتِي يُخْطِئُونَهَا، وَمِمَّا يَدْخُلُ - [350] - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [نوح: 25] ، فَذَلِكَ عَلَى الْخَطَايَا الَّتِي اكْتَسَبُوهَا بِقَصْدِهِمْ إلَيْهَا وَبِعَمْدِهِمْ إيَّاهَا لَا أَضْدَادِهَا مِنَ الْخَطَإِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا لَا يَعْمِدُونَهُ، وَلَا يَقْصِدُونَ إلَيْهِ، وَلَا يَقَعُونَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"وَمَا جَهِلْتُ"فَمَعْنَى مَا جَهِلْتُ: أَيْ: مَا عَمِلْتهُ جَاهِلًا بِقَصْدِي إلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِي بِهِ، وَجِنَايَتِي عَلَى نَفْسِي بِدُخُولِي فِيهِ وَعَمَلِي إِيَّاهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت