فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 6453

وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كُنْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُعَاوِيَةُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَكُلُّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ - [345] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِثْلُ هَذَا مِنْ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعُدُ أَنْ يَخْفَى عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فَفِي اسْتِعْمَالِهِمْ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى النَّهْيِ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحَبْوَةَ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا , وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ; لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا فَعَلُوا كَمَا هُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا رَوَوْا , وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى الْحَبْوَةِ الْمُسْتَأْنَفَةِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ ; لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي الْخُطْبَةِ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهَا , وَالْإِقْبَالُ عَلَى مَا سِوَاهَا , وَتَكُونُ الْحَبْوَةُ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا حَبْوَةً كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ , فَيَخْطُبُ الْإِمَامُ , وَهُمْ فِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا , وَهُمْ عَلَيْهَا وَيَكُونُ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَأْنِفُونَهُ , وَإِمَامُهُمْ يَخْطُبُ , فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ مُتَشَاغِلِينَ عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَى مَا أُمِرُوا بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت