فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 6453

3593 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ , فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي , فَقِيلَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تُنَادِي؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نُنَادِيَ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ كَلِمَةً كَأَنَّهَا عَهْدٌ , فَأَجَلُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ , فَإِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ , فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ , وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ , وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ"- [227] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ نِدَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّمَا كَانَ بِمَا يُلْقِيهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ , وَأَنَّ مَصِيرَهُ كَانَ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ إِلَيْهِ , إِذْ كَانَ هُوَ الْأَمِيرُ فِي تِلْكَ الْحِجَّةِ , حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفًا مِنْهَا. وَفِيمَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ عُلُوُّ الْمَرْتَبَةِ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمُبَلِّغِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَلِّغُ لَهُ عَنْهُ إِلَّا هُوَ. وَفِيهِ أَيْضًا عُلُوُ مَرْتَبَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي اخْتِصَاصِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِمَا اخْتَصَّهُ بِهِ مِنَ التَّبْلِيغِ عَنْهُ , وَفِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُقُوفُ عَلَى مَنْزِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُؤْتُوهُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ , وَلَا يَنْتَقِصُوهُ مِنْهُ شَيْئًا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت