فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 6453

3858 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حِجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ:"إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ , ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ , فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ , أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ , - [472] - وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ , وَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا , وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ , لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ , حَتَّى إِذَا كُنَّا آخِرَ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ:"إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ , وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً , فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً", فَحَلَّ النَّاسُ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ"فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَافَ الطَّوَافَ الَّذِي عَادَ إِلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ ذَلِكَ , فَكَانَتْ عُمْرَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَافَ لَهَا حِينَئِذٍ , وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي طَافَهُ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ إِلَى مِنًى كَانَ طَوَافًا لِحِجَّتِهِ لَا لِعُمْرَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَطُوفُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى لِعُمْرَتِهِ , أَوْ لِعُمْرَتِهِ وَحِجَّتِهِ عَلَى مَا يَخَتَلِفُ فِي ذَلِكَ , لَا طَوَافَ لِعُمْرَتِهِ غَيْرَ ذَلِكَ الطَّوَافِ , ثُمَّ يَكُونُ الطَّوَافُ الَّذِي يَطُوفُهُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ مِنًى , إِنَّمَا هُوَ لِحِجَّتِهِ لَا لِعُمْرَتِهِ , فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ:"وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؛ أَيْ: كَانَ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحِجَّتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ لِحِجَّتِهِ , لِأَنَّ عُمْرَتَهُ قَدْ طَافَ - [473] - لَهَا مَرَّةً , وَإِنَّمَا لِلْعُمْرَةِ طَوَافٌ وَاحِدٌ , وَالْحَجُّ لَهُ طَوَافَانِ , طَوَافٌ عِنْدَ الْقُدُومِ إِلَى مَكَّةَ , وَطَوَافٌ بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ لِحِجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا لَا طَوَافَيْنِ , وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَذَلِكَ طَافُوا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت