فهرس الكتاب
5378 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ"- [419] - فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا قَدْ دَلَّ أَنَّ الضَّمَانَ الَّذِي قَدْ ذُكِرَ فِيهِ عَلَى الْمُعْتِقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ، هُوَ إِذَا كَانَ مُوسِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهِ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ:"وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ"، فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا أَعْتَقَهُ مِنْهُ مِمَّا كَانَ يَمْلِكُهُ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ، كَمَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا فِيهِ:"وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا عَتَقَ"، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَتَقَ عَلَيْهِ هُوَ جَمِيعُ الْعَبْدِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ مَا سِوَى ذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ:"فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ"، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ:"فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ"فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ عَتِيقًا كُلُّهُ بِالْعِتْقِ الَّذِي كَانَ مِنْ أَحَدِ مَالِكِيهِ، وَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ عَلَى مَا قَدْ عَتَقَ مِنْهُ، مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى كُلِّهِ، أَوْ عَلَى بَعْضِهِ، وَقَدْ وَكَّدَ مَا ذَكَرْنَا: أَنَّ الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ فِي الضَّمَانِ بِعَتَاقِهِ الَّذِي وَصَفْنَا، هُوَ الْمَالِكُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، لَا مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سَالِمٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [420] - فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ:"إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ وَيُعْتَقُ"فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَا حُكْمَ فِيهِ مَذْكُورٌ لِلْعَبْدِ الْمُعْتَقِ، إِذَا كَانَ مُعْتِقُهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ سِوَى الْيَسَارِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ مُعْتِقُهُ الَّذِي ذَكَرْنَا مُعْسِرًا قَدْ بَقِيَ فِيهِ كَمَنْ لَمْ يُعْتِقْ مَا كَانَ لَهُ مِنْهُ رَقِيقًا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ: