فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 6453

5505 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ، ثُمَّ قَالَ:"كُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ قَالَ: فَأَكَلْنَا ثُمَّ شَرِبْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: بَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ الصُّبْحِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ"- [127] - قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَسَمَّاهُ غَدَاءً عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَ، وَأَنَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ غَدَاءٌ، وَتَصْحِيحُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ السُّحُورِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُسَمَّى سُحُورًا، وَإِنْ كَانَ غَدَاءً لِقُرْبِهِ مِنَ السُّحُورِ، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنَ الْغَدَاءِ إِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ سُمِّيَ غَدَاءً لِقُرْبِهِ مِنَ الْغَدَاءِ، فَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارُ، حَتَّى لَا يَدْفَعَ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَا يُضَادَّ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت