أُصُولِهِمُ الْمَذْكُورَةِ تَسْهِيلًا وَتَحْقِيقًا وَفَصْلًا، وَأَمَّا (أَيِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) فَقَرَأَهُ عَلَى الْخَبَرِ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ، وَالْبَاقُونَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَهُمَا مِنَ الْمَوَاضِعِ السَّبْعَةِ اللَّاتِي يُفَصِّلُ فِيهَا عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ أَصْحَابُ التَّفْصِيلِ، وَأَمَّا (أَيِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) فَقَرَأَهُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَالْبَاقُونَ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَأَمَّا (أَيِذَا مَا مِتُّ) فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَاهُ عَنْهُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ الصُّورِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ غَيْرَ الشَّذَائِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ طَرِيقِهِ، وَابْنُ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ"التَّبْصِرَةِ"، وَ"الْهِدَايَةِ"، وَ"الْهَادِي"، وَ"تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ"، وَ"الْكَافِي"، وَابْنُ غَلْبُونَ، وَجُمْهُورُ الْمَغَارِبَةِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ النَّقَّاشُ، عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ مِنَ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ، وَالشَّامِيِّينَ، وَالْعِرَاقِيِّينَ، وَالشَّذَائِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي"التَّجْرِيدِ"، وَ"الْمُبْهِجِ"، وَ"الْكَامِلِ"، وَغَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا عَنْهُ فِي"الشَّاطِبِيَّةِ"، وَ"الْإِعْلَانِ"، وَ"ظَاهِرِ التَّيْسِيرِ"، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا فِي"الْمُفْرَدَاتِ"، وَ"جَامِعِ الْبَيَانِ"، وَبِالِاسْتِفْهَامِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ تَحْقِيقًا وَتَسْهِيلًا وَفَصْلًا. وَهَذَا الْحَرْفُ تَتِمَّةُ السَّبْعَةِ الَّتِي يُفَصِّلُ فِيهَا لِهِشَامٍ عَنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ أَصْحَابُ التَّفْصِيلِ، وَأَمَّا (أَيِنَّا لَمُغْرَمُونَ) فَرَوَاهُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ أَبُو بَكْرٍ، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ عَلَى الْخَبَرِ.
(وَالْقِسْمُ الثَّانِي) وَهُوَ الْمُكَرَّرُ مِنَ الِاسْتِفْهَامَيْنِ نَحْوُ (أَيِذَا، أَيِنَّا) وَجُمْلَتُهُ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا مِنْ تِسْعِ سُوَرٍ فِي الرَّعْدِ (أَيِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) وَفِي الْإِسْرَاءِ مَوْضِعَانِ (أَيِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَيِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) وَفِي الْمُؤْمِنِينَ (أَيِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَيِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) وَفِي النَّمْلِ (أَيِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَيِنَّا لَمُخْرَجُونَ) وَفِي الْعَنْكَبُوتِ (أَيِنَّكُمْ لَتَأْتُونِ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ أَيِنَّكُمْ لَتَأْتُونِ الرِّجَالَ)