فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 967

عَلَى أَثَرِهَا"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

(السَّابِعُ) : قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي الْجَامِعِ: وَإِذَا وَصَلَ الْقَارِئُ أَوَاخِرَ السُّورَةِ بِالتَّكْبِيرِ وَحْدَهُ كَسَرَ مَا كَانَ آخِرَهُنَّ، سَاكِنًا كَانَ أَوْ مُتَحَرِّكًا، قَدْ لَحِقَهُ التَّنْوِينُ فِي حَالِ نَصْبِهِ، أَوْ خَفْضِهِ، أَوْ رَفْعِهِ لِسُكُونِ ذَلِكَ وَسُكُونِ اللَّامِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَالسَّاكِنُ نَحْوُ قَوْلِهِ فَحَدِّثْ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَارْغَبْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَمَا أَشْبَهَهُ; وَالْمُتَحَرِّكُ الْمُنَوَّنُ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: تَوَّابًا اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَخَبِيرٌ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَمِنْ مَسَدٍ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَمَا أَشْبَهَهُ. وَإِنْ تَحَرَّكَ آخِرُ السُّورَةِ بِالْفَتْحِ، أَوِ الْخَفْضِ، أَوِ الرَّفْعِ، وَلَمْ يَلْحَقْ هَذِهِ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثَ تَنْوِينٌ فُتِحَ الْمَفْتُوحُ مِنْ ذَلِكَ وَكُسِرَ الْمَكْسُورُ وَضُمَّ الْمَضْمُومُ، لَا غَيْرَ، فَالْمَفْتُوحُ نَحْوُ قَوْلِهِ الْحَاكِمِينَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا حَسَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَالْمَكْسُورُ نَحْوُ قَوْلِهِ عَنِ النَّعِيمِ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَمِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَالْمَضْمُومُ نَحْوُ قَوْلِهِ: هُوَ الْأَبْتَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَمَا أَشْبَهَهُ. وَإِنْ كَانَ آخِرُ السُّورَةِ هَاءَ ضَمِيرٍ مَوْصُولَةً بِوَاوٍ فِي اللَّفْظِ تُحْذَفُ صِلَتُهَا لِلسَّاكِنَيْنِ، سُكُونِهَا وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا، نَحْوَ قَوْلِهِ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَشَرًّا يَرَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ. وَأَلِفُ الْوَصْلِ الَّتِي فِي أَوَّلِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى سَاقِطَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فِي حَالِ الدَّرْجِ اسْتِغْنَاءً عَنْهَا بِمَا اتَّصَلَ مِنْ أَوَاخِرِ السُّوَرِ بِالسَّاكِنِ الَّذِي تُجْتَلَبُ لِأَجْلِهِ، وَاللَّامُ مَعَ الْكَسْرَةِ مُرَقَّقَةٌ، وَمَعَ الْفَتْحَةِ وَالضَّمَّةِ مُفَخَّمَةٌ، انْتَهَى. وَهُوَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْأَدَاءِ الذَّاهِبِينَ إِلَى وَصْلِ التَّكْبِيرِ بِآخِرِ السُّورَةِ، وَلَمْ يَخْتَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَاخِرِ السُّوَرِ مَا اخْتَارَ فِي الْأَرْبَعِ الزُّهْرِ عِنْدَ وَيْلٌ، وَلَا عِنْدَ الْأَبْتَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا عِنْدَ حَسَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا فِي نَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى هَذَا لِأَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِأُصُولِ الرِّوَايَاتِ يُنْكِرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلِهَذَا تَعَرَّضْتُ لَهُ وَحَكَيْتُ نَصَّ الدَّانِيِّ وَتَمْثِيلَهُ بِهِ بِحُرُوفِهِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.

(الثَّامِنُ) : إِذَا وَصَلَ الْقَارِئُ التَّهْلِيلَ بِآخِرِ السُّورَةِ أَبْقَى مَا كَانَ مِنْ أَوَاخِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت