فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 402

رشيد، أنا يعلى بن الأشدق. سمعت النابغة يقول: أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم:

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

فقال أين المظهر يا ابن أبي ليلى؟ قلت: الجنة. قال: أجل إن شاء الله، ثم قلت:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر صدرا

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك مرتين.

قال المسناوي: رواه البزار في مسنده، وأبو نعيم في تاريخ أصفهان، والشيرازي في الألقاب، والدارقطني في المؤلف والمختلف، ورواه السلفي في البلدانيات بطوله من طريق ابن دريد، وفي آخره فبقي عمره أحسن الناس ثغرًا كلما سقطت له سن عادت له أخرى وكان معمرًا، ورواه الخطابي في غريب الحديث، وأبو العباس المرهبي في فضل العلم نحوه، وابن عبد البر في الاستيعاب وزاد ثلاثة أبيات أوله:

وإنا لقوم ما نعود خيلنا ... إذا ما التلقنيا أن تحيد وتنفرا

وننكر يوم الروع ألوان خيلنا ... من الطعن حتى نحسب الجو أشقرا

وليس بمعروف لنا أن نردها ... صحاحًا ولا مستنكرًا أن تعفرا

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

وذكر باقي القصة بنحوه فتبين أن للحديث أصلًا - انتهى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت