بعد إختفاء محتسب بعدة أيام ظهرت صورته علي صفحات الجرائد الباكستانية، على أنه المتهم بمحاولة تفجير الطائرة السعودية وذكروا بأن السلطات الباكستانية قد ألقت القب عليه في محطة باصات روالبندى قادمًا من بشاور"وكان ذلك كله كذب وتلفيق".
وقال محتسب عندما إلتقى بأحد إخوانه في أثناء فترة محاكمته في روالبندى: لقد دعيت إلى وليمة في ثانى يوم للحادث في بيت أبى عمران مسئول ضيافة جميل الرحمن، بحجة التباحث معه في موضوع التدريب في معسكر"كونار". وبعد الطعام إستدعاه أبو عمران إلى أحد الغرف الجانبية وهناك وجد مجموعة من الأفغان العاملين مع أبى عمران ومع سيده المنيع الذى كان موجودًا في الحفل فكبلوه وأوثقوه وضربوه ضربًا مبرحًا.
ثم نقل محتسب داخل سيارة إسعاف إلى بيت آخر تابع للمخابرات السعودية في بشاور، ومعه عبد الله المنيع وأبو عمران والجلاوزه الأفغان، وبدأ التحقيق معه مرة أخرى وإستخدموا مع كل أساليب التعذيب البدنى والمعنوى محاولين إجباره على الإعتراف بأنه وراء عملية الطائرة وأن جماعة القاعدة مشتركة معه في المؤامرة وعرضوا عليه قائمة بها 23 إسمًا من كودار القاعدة على أنهم شاروكوا معه في العملية.
كما أعدوا له رسائل على أنها متبادلة بينه وبين مسئولين في القاعدة هما أبو حف وأبوعبيده،
والرسائل تثبت تورط الجميع في مؤامرة الطائرة. وفعلا وبدأت المخابرات الباكستانية في التحرى والبحث عن أبو حفص وأبو عبيده في محاولة لإعتقالهما لكن أبو حفص علم بالأمر فأختفى وأسرته خارج بشاور أما أبو عبيده فلم يكون متواجدًا في باكستان.
قال محتسب لصديقه الزائر، أنه لم يعترف على جماعة القاعدة، وقال أنه يمكن يعترف على
نفسه ولكن ليس على الآخرين.
ثم تم نقله إلى المخابرات الباكستانية، وبدأوا في التحقيق معه، وإستخدموا معه بعض أساليب
التعذيب. ولكن بشكل أقل حدة مما فعلته المخابرات السعودية لدرجة أن محتسب قال:
إن تعذيب الباكستانيين له أنقذه من تعذيب السعوديين.
قال محتسب لزائره العربى أثناء المحاكمة أنه كان يريد أن يرسل حقيبة إلى"ج? ده"إلى أحد أخوانه ويدعى أبو همام، (قتل في مصر على أيدى المخابرات المصرية في إشتباك) ، والحقيبة مخبأ بها بعض الأختام.
وسأل محتسب أبو عمران عن إمكان إرسال الحقيبه إلى ج? ده، فقال له نعم يوجد أحد الإخوة الطيبين، ثم أستلم منه الحقيبة، ولم يكن بها أى مواد متفجرة.
فتجهيزها بالمتفجرات تم على أيدى المخابرات السعودية في بشاور، حيث وضعوا إصبع
ديناميت مع بعض الأسلاك دون توصيل أى دائرة كهربائية.
ثم أعطيت الحقيبة لأحد الأفراد التابعين لهم والمسافر على الطائرة إلى جده.
يقول أحد الأفراد المسافرين ويدعى"سيف"وكان مسافرًا من إسلام آباد إلى جده على نفس
الطائرة وكان خلف حامل الحقيبة أثناء تفتيش الأمتعة قبل الدخول إلي الترانزيت، وقال: أن التهاون في التفتيش في ذلك الوقت كان غير طبيعى، حتى أن تلك الحقيبة التى يحملها المسافر في يده فتحها ضابط الجمارك بعد مرورها على جهاز الأشعة، ثم فتحها بسرعة قائلا: ماذا بداخلها؟. ثم نظر بسرعة وأغلقها قائ ً لا: آه بها صابون!!. ثم سلمها له. أقلعت الطائرة من