فهرس الكتاب
إسلام آباد، وكالات الأنباء: نجت طائرة ركاب سعودية من التدمير أمس، وقالت مصادر ملاحية في إسلام آباد أن الطائرة من طراز 747 وكانت تنقل 248 راكبًا، وقد نجت من التدمير بعدما أدى سوء تعامل نقل أمتعة الركاب مع أحدى الحقائب التى كانت تضم قنبلة إلي تحريك فتيل التفجير عن موضعه قبل شحنها في الطائرة.
وذكرت مصادر باكستانية مطلعة أنه تم العثور على أصبعى ديناميت، وقالت الشرطة أنها أعتقلت عددًا من الركاب للتحقيق.
وتبحث السلطات الباكستانية عن شخص بعث برسالة إلى أمن مطار إسلام آباد، يحذر فيها من وجود قنبلة على متن طائرة الرحلة رقم 367 المتجها إلى الرياض بعد إقلاع الطائرة. وأضافت المصادر أن الطائرة تلقت أمرًا بالهبوط في كراتشى حيث أسفر التفتيش عن وجود قنبلة في حقيبة مدرسية في غرفة الأمتعة بالطائرة، ولم يعلن أحد من ركاب الطائرة ملكيته للحقيبة.
وكانت منظمة مجهولة قد أكدت بعد قليل من إقلاع الطائرة، وجود قنبلة على متن الطائرة وطالبت بفدية مقدارها 15 مليون دولار، وذكرت الصحافة الباكستانية أن المنظمة قامت أيضًا بتوصيل رسالة خطية إلى المطار توضح أن أحد أعضائها موجود على متن الطائرة وسيقوم بتفجير القنبلة إذا لم يتم تلبية مطالبها، وقام بنقل الرسالة سائق سيارة أجرة أعلن أنه تسلمها من شخص أجنبى، وبعد إتصال سلطات المطار بقبطان الطائرة وطلبوا منه الهبوط في كراتشى تم أخلاء الركاب والأمتعة.
1989/ 11/ هناك رابطة مؤكد بين حادث الطائرة السعودية، مساء الخميس 23
1989/ 11/ وحادث إغتيال الدكتور عبد الله عزام ظهر الجمعة 24
وبمعنى آخر كان لابد من تدبير حادث، مثل حادث الطائرة، قبل إغتيال الدكتور عبد الله عزام، وذلك للأسباب التالية:
-1 إستخدام الحادث لتأليب الرأى العام في باكستان، الأرض التى يعيش عليها المجاهدون
العرب وعائلاتهم، والرأى العام في السعودية، الخزان البشرى والمالى والأدبى للمجاهدين
العرب، واليمن، الخزان البشرى. ذلك بإعتبار (الجريمة) حدثت على أرض باكستان، ضد طائرة سعودية، عليها شخصيات شعبية ودينية بارزة من بلاد اليمن.
2 -إستخدام الحادث وبشاعته في تبرير عملية"العقاب"التى ستنزل"بالمجرمين"، فتبدأ حملة الإعتقالات تشمل في البداية القائمة التى قدمتها المخابرات السعودية"قائمة عبد الله المنيع"، التى تضمن إنهيار تنظيم القاعدة بإعتقال هيكل كوادره الأساسى، وتتوسع الإعتقالات بطبيعة الحال، فيقع التجمع العربى في دائرة الرعب، أو على الأقل يلتزم بالدفاع، فلا يتجه فكره إلى المواجهة والإنتقام عند إغتيال الدكتور عبد الله عزام، وهو ما كانت تخشاه السلطات الباكستانية والغربية، أو أن يتوجه العرب إلى عمل إنتقامى ردًا على إغتيال زعيمهم خاصة وأن أعداد العرب كبيرة ومسلحة وأكثرهم ذوى خبرة قتالية مشهودة.
وهذا الهاجس ظل جاثمًا على صدور المخططين لتصفية العرب المجاهدين، حتى وصلوا في النهاية إلى الحل الذى نفذوه في حملة المطاردة والإبعاد في أبريل 1993
-3 التمهيد لحملات مطاردة وتصفية للمجاهدي العرب عند العودة إلى بلادهم على إعتبار أنهم قد"إنحرفوا"وتحولوا إلى الإرهاب البشع ضد المدنيين الأبرياء، بما يتنافى ومفاهيم الإسلام الصحيح والعقيدة السمحة.