فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 350

المستضعفه.

كما تحرص إسرائيل على منع المسلمين من إمتلاكه والعرب منهم بشكل خاص،

والمجاهدين منهم على أشد الخصوص حتى صار هناك رادعًا نفسيًا لدى كل

المقهورين وبما فيهم المجاهدين إزاء مجرد التفكير في ذلك السلاح أو مجرد

ذكره، ولابد من الإستغفار والإستعاذة منه عندما يذكر في أى مجلس، بينما

يستطيع أى معتوه أو متطرف مسيجى في الولايات المتحدة أن يداعب حكومته

بجراثيم الجمرة الخبيثة، التى قالت الصحف أنه) يمكن الحصول عليها من

الصيدليات!!. (

وقد حدث ذلك في أعقاب أحداث سبتمبر وظن العالم أن القاعدة، أو أحدا من

المسلمين (لا قدر الله(قام بهذا العمل) الذى يتبرأ منه الإسلام بالطبع طالما

تتضرر منه أمريكا أوإسرائيل(.

• ومن المفيد هنا أن نعيد سرد ما قاله)ديفد بن جورين (مؤسس إسرائيل وأول رئيس لوزرائها .. عندما قال في الخمسينات لأحد أقرب مستشاريه]"نحن لا نريد أن يصل هذا السلاح) النووي (الى يد العرب بأى ثمن، لأنه سوف يغريهم بإستعماله غير مقدرين للعواقب وخصوصًا أنهم لم يتأهلوا لثقافه الردع ... وإسرائيل تفهم بشكل أفضل أن ) ) وجود هذا السلاح يغنى عن استخدامة [ (( ..[1] "

وبالفعل إستطاعت إسرائيل وأمريكا ردع العرب والمسلمين عن إمتلاك هذه

الأسلحة.

كما نجحت الأيدلوجية السلفية ومقاولى المغامرات الجهادية في ردع المجاهدين

عن إمتلاك نفس الأسلحة.

والنتيجة حملة صليبية لم يسبق لها مثيل عنفًا و إتساعًا شملت 60 دولة منها

أمريكا نفسها، لإقتلاع الإسلام وإستبدال مفاهيمه وتهويدها كما حدث للنصرانية

من قبل.

وبدأ يترعرع وينتشر إسلام جديد يستنكر ويدين كل ما من شأنه تعكير صفو

القائمين على الحملات الصليبية الجديدة .. أو يمس ولو من بعيد أمن إسرائيل

والولايات المتحدة .. أو مصالحهما الدولية.

من ينظر في مجريات (حملة بوش الصليبية) من فلسطين إلى أفغانستان إلى

الهند وباكستان والفلبين وأندونيسيا والعراق والسودان .. يرى أن الأنظمة الحاكمة

لم تعد معنية بمسألة الدفاع عن الشعوب وقضاياها المصيرية .. وأن حق الدفاع

سوف ينتقل تلقائيًا من أيدى الحكومات إلى أيدى الشعوب عبر أليات تبتكرها

الشعوب نفسها .. كما هى مثلا آلية الإنتفاضة في فلسطين أو الحروب الصغيرة في أفغانستان والفلبين وباكستان .. ومازالت تلك مجرد إرهاصات لهجوم معاكس لابد أنه قادم رغم ما يبدو أنه حالة إحتضار إسلامى ..

لذا فإن ما كان محظورًا ومن المحرمات في عهد الأنظمة والحكومات، عندما كانت

(1) "كتاب عام من الأزمات - محمد حسنين هيكل ص 300"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت