الصفحة 119 من 455

من الوقف والميراث والوصية، لأن المسئول (1) يجب عليه أداء الحق إلى مستحقيه.

178 -ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه، وسؤال المسافر الضيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى والخضر أهل القرية.

179 -وكذلك الغريم له أن يطلب دَينه ممن هو عليه. وكل واحد من المتعاقدين له أن يسأل الآخر أداء حقه إليه: فالبائع يسأل الثمن، والمشتري يسأل المبيع. ومن هذا الباب قوله تعالى: (4: 1) : {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ} .

180 -ومن السؤال ما لا يكون مأمورًا به، والمسئول مأمور بإجابة السائل: قال تعالى (93: 10) : {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} وقال تعالى (70: 24 - 25) : {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} وقال تعالى (22: 36) : {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} (2) .

181 -ومنه الحديث:"إن أحدكم ليسألني المسألة فيخرج بها يتأبطها نارًا" (3) وقوله: /"اقطعوا عني لسان هذا" (4) .

(1) في ز، ب:"المستولي".

(2) القانع: الفقير الذي لا يسأل، والمعتر: المتعرض للسؤال.

(3) أخرجه أحمد في المسند (3/4، 16) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.

وهو إسناد صحيح؛ لأن الأعمش وإن كان قد عنعن فيه فإنه من روايته عن أبي صالح، وهو من كبار شيوخه وما كان من روايته عن كبار شيوخه يحمل على الاتصال، انظر الميزان للذهبي (2/224) .

(4) ذكره العجلوني في كشف الخفاء (1/160) وقال:"سببه كما رواه الخطابي في الغريب عن ابن شهاب وذكر مثله عن عكرمة وقال: هما مرسلان". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت