الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي يوم القيامة"."
208 -وفي صحيح البخاري (1) عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. حلت له شفاعتي يوم القيامة".
209 -فقد رغَّب المسلمين في أن يسألوا الله له الوسيلة، وبيَّن أن من سألها له حلت له شفاعته يوم القيامة، كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا، فإن الجزاء من جنس العمل.
210 -ومن هذا الباب الحديث الذي رواه أحمد (2) وأبو داود (3)
(1) 10 - كتاب الأذان، 8 - باب الدعاء عند النداء، حديث (614) . وأبو داود (1/362) ، 2 - كتاب الصلاة، 38 - باب ما جاء في الدعاء عند الأذان، حديث (526) . والنسائي (2/22) كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان. والترمذي (1/413) . أبواب الصلاة، باب 157، حديث (211) . وأحمد (3/354) . وابن ماجه (1/239) ، 3 - كتاب الأذان، حديث (722) . والسنن الكبرى للبيهقي (1/410) . كلهم من حديث جابر - رضي الله عنه -.
أَمَّا كلمة"الدرجة الرفيعة"فهي مدرجة ولم يذكرها أحد إلا ابن السني.
وكذلك كلمة"إنك لا تخلف الميعاد"عند البيهقي، فهي شاذة.
وهاتان الكلمتان لعلهما من زيادة بعض نساخ هذا الكتاب. والله أعلم. انظر: الإرواء (1/260، 261) .
(3) (2/169) ، كتاب الصلاة، 358 - باب الدعاء، حديث (1498) .