بها عشرا (1) .
246 -وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به في كلام الصحابة فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته.
247 -والتوسل به في عرف كثير من المتأخرين يراد به الإقسام به والسؤال به كما يقسمون ويسألون (2) بغيره من الأنبياء والصالحين ومن يعتقدون فيه الصلاح.
248 -وحينئذ فلفظ التوسل به يراد به (3) معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد به معنى ثالث لم ترد به سنة.
فأما المعنيان الأولان - الصحيحان باتفاق العلماء -
فأحدهما: هو أصل الإيمان والإسلام وهو التوسل بالإيمان به وبطاعته.
والثاني: دعاؤه وشفاعته كما تقدم.
فهذان جائزان بإجماع المسلمين.
249 -ومن هذا قول عمر بن الخطاب: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا (4) . أي بدعائه وشفاعته.
(1) هذا جزء من الحديث الذي تقدم تخريجه في (ص 72) رقم (1) .
(2) سقط من: ز، ب.
(3) كلمة"يراد به"سقطت من: ز.
(4) أخرجه البخاري، 15 - كتاب الاستسقاء، 3 - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، حديث (1010) ، و 62 - كتاب فضائل الصحابة، 11 - باب ذكر =