الصفحة 154 من 455

أحلف بغير الله صادقًا. وذلك لأن الحلف بغير الله شرك، والشرك أعظم من الكذب.

268 -وإنما يعرف النزاع في الحلف بالأنبياء، فعن أحمد في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم روايتان:

إحداهما: لا ينعقد اليمين به كقول الجمهور؛ مالك وأبي حنيفة والشافعي.

والثانية: ينعقد اليمين به واختار ذلك طائفة من أصحابه كالقاضي وأتباعه، وابن المنذر وافق هؤلاء.

وقصر أكثر هؤلاء النزاع في ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وعدَّى ابن عقيل هذا الحكم إلى سائر الأنبياء.

269 -وإيجاب الكفارة بالحلف بمخلوق وإن كان نبيًّا قول ضعيف في الغاية مخالف للأصول والنصوص فالإقسام به على الله - والسؤال به بمعنى الإقسام - هو من هذا الجنس.

270 -وأما السؤال بالمخلوق إذا كانت فيه باء السبب ليست باء القسم - وبينهما فرق - فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإبرار القسم.

271 -وثبت عنه في الصحيحين (1) أنه قال:"إن من عباد الله"

(1) أخرجه البخاري (5/306) مع الفتح، 53 - كتاب الصلح، 8 - باب الصلح في الدية، حديث (2703) ، (6/21) مع الفتح، 56 - كتاب الجهاد، حديث (2806) . ومسلم (3/1302) ، 28 - كتاب القسامة، 5 - باب إثبات القصاص في الأسنان، حديث (24) . وأبو داود (4/717) ، 33 - كتاب الديات، 32 - باب القصاص من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت