الصفحة 159 من 455

عند عامة الفقهاء، كما لو حلف على عبده أو ولده أو صديقه ليفعلن شيئًا ولم يفعله فالكفارة على الحالف الحانث.

277 -وأما قوله:"سألتك بالله أن تفعل كذا"فهذا سؤال وليس بقسم، وفي الحديث"من سألكم بالله فأعطوه" (1) ولا كفارة علىهذا إذا لم يجب سؤاله.

278 -والخلق كلهم يسألون الله مؤمنهم وكافرهم، وقد يجيب الله دعاء الكفار؛ فإن الكفار يسألون الله الرزق فيرزقهم ويسقيهم، وإذا مسهم الضر في البحر ضل من يدعون إلا إياه، فلما نجاهم إلى البر أعرضوا وكان الإنسان كفورا (2) .

وأما الذين يقسمون على الله فيبر قسمهم فإنهم ناس مخصوصون.

279 -فالسؤال كقول السائل لله: أسألك بأن لك الحمد أنت الله المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام (3) .

(1) تقدم تخريجه ص 67.

(2) إشارة إلى الآية 67 من سورة الإسراء.

(3) صحيح: أخرجه الترمذي (5/550) ، 49 - كتاب الدعوات، 100 - باب خلق الله مائة رحمة حديث (3544) . وابن ماجه (2/1268) ، 34 - كتاب الدعاء، 9 - باب اسم الله الأعظم، حديث (3858) . والنسائي (3/44) كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر. وأحمد (3/120، 158، 245، 265) . وأبو داود 2/167) ، كتاب الصلاة، 358 - باب الدعاء، حديث (1495) . كلهم من طرق عن أنس - رضي الله عنه - بلفظ"اللهم إني أسألك ..."مختصرًا أحيانًا ومطولًا أخرى. فأحمد في طريق، وأبو داود، والنسائي رووه من طريق خلف بن خليفة عن حفص بن عمر - ابن أخي أنس - عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا.

وهذا إسناد حسن، والحديث من هذين الطريقين صحيح لغيره. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت