الصفحة 224 من 455

بالشرع فلا يجب بالنذر عنده (1) .

وأما الأكثرون فيقولون: هو طاعة لله.

412 -وقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه" (2) .

413 -وأما السفر إلى زيارة قبور الأنبياء الصالحين فلا يجب بالنذر عند أحد منهم لأنه ليس بطاعة (3) .

(1) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (3/132) . مجمع الأنهر (1/547) .

(2) أخرجه البخاري، 83 - كتاب الأيمان والنذور، 28 - باب النذر في الطاعة، حديث (6696) ، و 31 - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، حديث (6700) . وأبو داود (3/593) ، 16 - كتاب الأيمان والنذور، 22 - باب ما جاء في النذر في المعصية، حديث (3289) من حديث القاسم. والترمذي (4/104) ، 21 - كتاب النذور والأيمان 2 - باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، حديث (1526) . وابن ماجه (1/687) ، 11 - كتاب الكفارات، 16 - باب النذر في المعصية، حديث (2126) . والنسائي (2/136) ، (3838) الطبعة الهندية. والدارمي (2/105) ، 14 كتاب النذور 3 - باب لانذر في معصية الله، حديث (2343) . ومالك في الموطأ (2/476) ، 22 - كتاب النذور والأيمان، حديث (8) . وأحمد (6/36، 41) . وابن الجارود في المنتقى (ص 312 - 313) ، باب ما جاء في النذور، حديث (934) . كلهم من طريق مالك وعبيد الله بن عمر، عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم بن محمد عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا.

(3) زيارة القبور مشروعة وكان رسول الله قد نهى عنها من باب سد الذرائع؛ لأن الأمم السابقة فتنت بقبور أنبيائها وصالحيها حتى أوقعهم الشيطان كرات ومرات في هوة الشرك بهم واتخاذهم أندادًا مع الله، وأول فتنة من فتن الشرك وقعت لقوم نوح إذ تعلقت قلوبهم بود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وهم رجال صالحون فجعلوهم أندادًا مع الله.

من أجل ذلك وأمثاله نهى رسول الله أولًا عن زيارة القبور، ولما رسخت عقيدة التوحيد في قلوب أصحابه الكرام وأمن عليهم الفتنة رخص لهم في زيارتها، وبين لهم الغاية من زيارتها وهي أنها تذكرهم الآخرة، هذه واحدة، والأخرى ليستفيد الأموات من دعاء إخوتهم الأحياء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت