عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه موقوفًا عليه، وقال: حدثنا هارون بن يوسف التاجر، حدثنا أبو مروان العثماني، حدثني أبو عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال:"من الكلمات التي تاب الله بها على آدم: قال: اللهم إني أسألك بحق محمد عليك. قال الله تعالى: وما يدريك ما محمد؟ قال: يا رب رفعت رأسي فرأيت مكتوبًا على عرشك: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه أكرم خلقك".
495 -قلت: ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل (1) إلى معرفة الصحيح من السقيم: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه.
496 -قلت: وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيرًا، ضعفه أحمد بن حنبل (2) وأبو زرعة وأبو حاتم (3) والنسائي (4) ، والدارقطني (5) وغيرهم، وقال أبو حاتم بن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك من روايته، من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك (6) .
497 -وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله، فهذا مما
(1) (1/154) ، رقم (97) .
(2) العلل (1/265) ، والجرح والتعديل (5/233، 234) .
(3) الجرح والتعديل، الموضع السابق.
(4) الضعفاء والمتروكين، (ص 158) ، رقم (377) .
(5) الضعفاء والمتروكين، ص (270) ، رقم (331) .