الصفحة 395 من 455

780-وقال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"يحذر ما فعلوا (1) .

781-وبالجملة فمعنا اصلان عظيمان، أحدهما: أن لا نعبد إلا الله. والثاني: ان لا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بعبادة مبتدعة.

782-وهذان الأصلان هما تحقيق:"شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله"كما قال تعالى: (11: 7) : {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} .

783-قال الفضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وذلك تحقيق قوله تعالى (18: 110) : {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

784-وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا. وقال تعالى (42: 21) : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} .

785-وفي الصحيحين عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من"

(1) تقدم تخريجه في ص (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت