‹
الصفحة 58 من 58

وكذلك الأصل والحجة على أهل المدينة وكذلك المبسوط لمحمد بن الحسن، وكذلك أيضا كتاب الكافي الذي جمع الكتب الستة لمحمد بن الحسن وهو للحاكم الشهيد يسمى الكافي في الفروع، فهذه ينبغي أن يوجدها طالب العلم لديه ثم بعد ذلك ينظر في كتب المتأخرين لأنها أقرب إلى التحرير، لأنه كثر التفريع في مذهب أبي حنيفة عند المتأخرين مما أبوحنيفة بعيد عن القول به.

كذلك أيضا ينبغي لطالب العلم أن يعتني بمعرفة مدرسة الكوفيين الفقهاء، ويبدأ بذلك بأصحاب عبد الله بن مسعود وهم علقمة والأسود وأبي الأحوص وكذلك من جاء بعدهم كإبراهيم النخعي وأحمد بن سليمان، من كان خارجا عنهم لا ينتمي إلى واحد منهم وذلك كسفيان الثوري وغيره وكذلك أيضا من الفقهاء الذين يهتمون بالقضاء من الكوفيين كشريح القاضي وغيره فيعتني بهذا، بفقه أولئك لأنه يعطيه وجها في ترجيح مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله عند وجود كثير من الأقوال، والكلام في المذاهب وكذلك أيضا في إرجاعها إلى أصولها وكذلك وفرة الكتب وأصحاب الأئمة مما يطول جدا وما لا يدرك كله لا يترك جله ولا بعضه؛ ونحن إنما تكلمنا على خطوط عريضة على سبيل الإجمال والكلام على التفصيل في معرفة المصنفات الدقيقة والمتون المختصرة التي يحتاج إليها طالب العلم من جهة الحفظ وكذلك تحرير الفتوى التي يفتي بها وكذلك أيضا مناهج المتأخرين من جهة العمل بتلك الأصول في عمل المالكية مثلا، في عمل المدينة، في أهل المغرب، الفاس، الموريتاني، وشنقيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت