وَشَهِدَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَرُمِيَتْ عَيْنَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً أُحِبُّهَا، وَإِنْ هِيَ رَأَتْ عَيْنِي خَشِيتُ تَقْذَرُهَا، «§فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ» ، فَاسْتَوَتْ وَرَجَعَتْ، وَكَانَتْ أَقْوَى عَيْنَيْهِ وَأَصَحَّهُمَا بَعْدَ أَنْ كَبِرَ، وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بَنِي ظُفُرٍ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ