فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 435

وجملة الأمر أن النظْمَ إنما هو أنَّ (الحمْدَ) مِنْ قوله تعالى: {بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ * الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} [الفاتحة: 1 - 2] مبتدأٌ و (للهِ) خبرٌ و (ربِّ) صفةٌ لاسم الله تعالى، ومضافٌ إلى (العالمين) و (العالمينِ) مضافٌ إليه؛ و (الرحْمنِ الرحَيم) صفتانِ كالرَّبِ؛ و (مالكِ) من قوله {مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] صفةٌ أيضًا، ومضافً إلى (يوم) و (يوم) مضافٌ إلى (الدين) ، و (إياك) ضميرُ اسم اللهِ تعالى مما هو ضميرٌ يقَعُ موقِعَ الاسم إذا كان الاسمُ منصوبًا. معنى ذلك أنكَ لو ذكَرْت اسْمَ اللهِ مكانَه لقلتَ: (اللهَ نَعْبدُ) . ثم إنَّ (نعْبدُ) هو المقتضي معنى النصْبِ فيه؛ وكذلك حكْمُ {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] . ثم إنَّ جملةَ {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] معطوفٌ بـ (الواو) على جملة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] و (الصراط) مفعولٌ، و (المستقيمَ) صفةٌ (للصِراط) ، و {صِرَاطَ الذين} [الفاتحة: 7] بدلٌ من (الصِّراط المستقيم) ، {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] صلةٌ (الذين) ، و {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم} [الفاتحة: 7] صفةٌ (الذين) ، و {وَلاَ الضآلين} [الفاتحة: 7] معطوف على {المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] .

فانظر الآنَ هَلْ يتصوَّر في شيءٍ مِن هذه المعاني، أن يكونَ معنى اللفظِ؟ وهل يكونُ كونُ"الحمدُ"مبتدأ معنى لفظِ (الحمد) ؟ أم يكون (ربِّ) صفة وكونُه مضافًا إلى (العالمين) معنى لفظ الرب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت