إنَّ الصديقَ يُمِلُّهُ ... أنْ لا يزالَ يَراكَ عندَهْ
مع قولِ أبي تمام [من الطويل] :
وطولُ مُقامِ المرءِ في الحيِّ مُخْلقٌ ... لديباجَتيْهِ فاغتربْ تَتَجدَّدِ
وقولُ الخريمي [من الطويل] :
زادَ مَعْروفَك عندي عِظَما ... أَنَّه عندَك محقورُ صَغيرُ
تَتناساهُ كأَنْ لم تَأتِهِ ... وهُوَ عند الناسِ مشهورٌ كَبيرُ
مع قولِ المتنبي [من المنسرح] :
تَظْنُّ مِن فقْدِكَ اعتدادَهَمُ ... أَنَّهُم أَنْعَموا وما عَلِموا
وقولُ البحتري [من الوافر] :
ألم تَرَ للنوائبِ كيفَ تَسْمُو ... إلى أهْلِ النوافلِ والفُضولِ
مع قولِ المتنبي [من البسيط] :
أَفاضلُ الناسِ أَغراضٌ لِذا الزَّمنِ ... يخْلُو مِن الهَمِّ أَخْلاهُمْ من الفِطَنِ
وقولُ المتنبي [من الطويل] :
تَذَلَّلْ لها واخضَعْ على القربِ والنوى ... فما عاشِقٌ مَنْ لا يَذِلُّ ويَخْضَعُ
مع قولِِ بعض المحدثين [من مجزوء الرمل] :
كُنْ إذا أَخببتَ عَبْدًا ... للذي تَهوى مُطِيعا
لن تَنالَ الوصْلَ حتى ... تُلْزِمَ النفسَ الخُضوعا
وقولُ مضرِّس بن رِبْعِيّ [من الطويل] :
لَعمرُكَ إني بالخليلِ الذي لَهُ ... عليَّ دلالٌ واجبٌ لمُفَجَّعُ
وإنيَ بالمولى الذي ليسَ نافعي ... ولا ضائري فُقدانُهُ لمُمَتَّعُ
مع قول المتنبي [من الطويل] :
أَمَا تَغْلَطُ الأَيامُ فيَّ بأَنْ أَرى ... بَغيضًا تُنائي أوْ حَبيبًا تُقرِّبُ؟
وقولُ المتنبي [من البسيط] :
مظلومةُ القَدّ في تشبيهِهِ غُصُنًا ... مظلومةُ الريقِ في تشبيهِهِ ضَرَبا
مع قولهِ [من الطويل] :
إذ نحنُ شبَّهنْاكَ بالبدْرِ طالعًا ... بَخَسْناك حَظًّا أنتَ أَبْهى وأَجمَلُ
ونَظْلِمُ إنْ قِسْناك بالليثِ في الوغى ... لأَِنكَ أحْمى للحريمِ وأَبسَلُ
ذكر ما أنتَ ترى فيه في كل واحدٍ من البيتين صنعةً وتصويرًا واستاذيةً على الجملة. فمن ذلك وهو من النادر قول لبيد [من الرمل] :
واكذِبِ النفسَ إذا حدَّثْتَها ... إنَّ صدْقَ النفسِ يُزري بالأَمَلْ
مع قولِ نافع بنِ لَقيط [من الكامل] :
وإذا صدقتَ النفسَ لم تَتركْ لها ... أَملاَ ويأمُلُ ما اشتهى المكذوبُ