الصفحة 152 من 340

بين - صلى الله عليه وسلم - الوعيد الشديد المترتب على إتيان الكهان لسؤالهم عن المغيبات التي لا يعلمها إلا الله عز وجل وأن جزاءه:"لم تقبل له صلاة أربعين يوما"أي: لا ثواب له فيها، لاقترانها بالمعصية، وإن كانت مجزئة بسقوط الفرض عنه في الدنيا لوجود شروطها، وأركانها فإنها لا تلزمه الإعادة إجماعًا، وفيه النهي عن إتيان الكاهن ونحوه، وإذا كانت هذه حال السائل فحال المسئول أسوأ وأشر وأعظم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" [رواه أبو داود] .

بين النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الوعيد الشديد المترتب على إتيان الكهان لسؤالهم عن المغيبات ثم تصديقهم، وأن ذلك كفر بالوحي الذي أنزل على

محمد - صلى الله عليه وسلم - (الكتاب والسنة) الذين بينا أن علم الغيب قد استأثر الله به.

وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما، عن أبي هريرة"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -"ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا.

ويجب على من قدر على ذلك إنكاره من محتسب وغيره، أن ينكر عليهم أشد النكير، وعلى من يجيء إليهم، وأن يحذر منهم ويرفع أمرهم إلى الجهات المسئولة.

وعن عمران بن حصين مرفوعًا:"ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" [رواه البزار بإسناد جيد] .

بين - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: الوعيد الشديد لمن انحرف عن شرع الله ولجأ إلى غير الله، ومن ذلك: من فعل الطيرة أو قبل قول المتطير له وتابعه.

ومن فعل الكهانة أو أتى الكاهن وصدقه وتابعه، ومن فعل السحر أو عمل الساحر له السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت