الصفحة 304 من 475

، ولو فاته بعضها، وقام الإمام إلى الوتر أوتر معه، ثم صلى ما فاته،

إنها خمس ترويحات، لكلِّ ترويحةٍ تسليمتان وجلسةٍ بعدهما قَدْرَ ترويحة.

السنة فيها ختم القرآن مرَّةً واحدةً، ولا يترك لكسل القوم؛ لأن عدد ركعات التروايح في الشهر ستمئة ركعة، وعدد آي القرآن ستة آلاف آية وشيء، فإذا قرأ في كل ركعة عشرًا يحصل الختم (1) ، قال العلامة الحصكفي (2) : (( لكن الاختيار الأفضل في زماننا قدر ما لا يثقل على الناس، وقد أفتى أبو الفضل الكرماني والوبري أنه إذا قرأ في التراويح الفاتحة وآية أو آيتين لا يكره، ومن لم يكن عالمًا بأهل زمانه، فهو جاهل ) ).

أن لا يكون الوتر في جماعةٍ خارج رمضان؛ لما سبق.

وحجة ذلك:

إن الخلفاءَ الرَّاشدين واظبوا عليها (3) .

إن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيَّنَ العذرَ في تركِ المواظبة، وهو مخافة أن تكتب علينا، فعن عائشة - رضي الله عنه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتُم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلاَّ أني خشيتُ أن تفرض عليكم) (4) .

(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 179، وغيرها.

(2) في الدر المختار 1: 475، وتمامه في رد المحتار.

(3) في صحيح البخاري 2: 707،وموطأ مالك 1: 113-114،وصحيح ابن خزيمة 2: 155، وشعب الإيمان 3: 176-177، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 1: 313، وصحيح مسلم 1: 524، واللفظ له. وتمام الأدلة على أن التراويح عشرون ركعة في تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار ص93-137، وحاشيتها نخبة الأنظار على تحفة الأخيار للكنوي، وينظر أيضًا: التوضيح في صلاتي التروايح والتسابيح للدكتور فضل حسن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت