قال:"يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني، فإني سأغفر لك ما كان فيك، ولو لقيتني بقراب1 الأرض خطايا للقيتك بقرابها مغفرة مغفرومغفرة ولو عملت من الخطايا حتى تبلغ عنان2 السماء ما لم تشرك بي شيئا، ثم استغفرتني غفرت لك وولا أبالي"3.
ويؤيد هذا من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 4. وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} 5. وقوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} 6 الآية. وفيما تقدم بيانه حول هذه الوصية كفاية وغنية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
1 مصدر قارب، أي بما يقارب ملأها. (النهاية 4/34)
2 بالفتح: هو السحاب، الواحدة عنانة (النهاية 3/313) .
3 المسند 172/5 وأخرجه الدارمي بسنده من طريق شهر ني (الدارمي 2/ 322) وهو منقطع بين شهر وعمر ولكنه يتأيد بما أسلفنا الآيات من كتاب الله العزيز ولا مطلب للصحة بعده.
4 الآية (53) من الزمر
5 الآية (135) من آل عمران.
6 الآية (48) من النساء.