الصفحة 6 من 61

معجم المؤلفين، وغيره. إلا أنهم ذكروا - ودون أي خلاف بينهم - أن ولادته كانت بهراة، وأنه رحل منها إلي مكة المكرمة، وأنه توفي فيها، وقد دفن في العلاة، ولما بلغ خبر وفاته علماء مصر، صلوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغائب في مجمع حافل زاد على أربعة آلاف.

هذا، وقد وُصف الشيخ علي بأنه فقيه حنفي ومُحَدِّث، وأنه من صدور العلم في عصره، قال عنه المحبي في خلاصة الأثر: (علي بن محمد سلطان الهروي المعروف بالقاري الحنفي، نزيل مكة، وأحد صدور العلم، فريد عصره، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء في وصفه) (1) .

وقال اللكنوي في الفوائد، بعد ما بين بعض مؤلفاته: (وغير ذلك من رسائل لا تعد ولا تحصى وكلها مفيدة، بلغت إلى مرتبة المجددية على رأس الألف) (2) .

وقال الشوكاني نقلًا عن العصامي في وصفه: (الجامع للعلوم النقلية والعقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام) (3) .

و إنني أود أن أشير هنا، إلى أن الشيخ القاري هذا عمدة الحنفية في أحكام الحج، فأكثر من كتب من المتأخرين منهم في أحكام الحج، رجع إليه، ونقل منه، واعتمد عليه، ومنهم العلامة ابن عابدين في حاشيته المسماة (رد المحتار على الدرر المختار) .

(1) خلاصة الأثر: 3/185.

(2) الفوائد البهية في تراجم الحنفية، ص 80.

(3) البدر الطالع: 1 / 445. ط. مطبعة السعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت