فهرس الكتاب
وقد صلى عليه السلام حاملا أمامة بنت أبى العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم * وبه إلى البخاري ثنا موسى بن اسماعيل ثنا عبد الواحد نا أبو بردة - هو بريد (1) ابن عبد الله أنه سمع أبا بردة - هو جده عامر بن أبي موسى - عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مر في شئ من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها بكفه لا يعقر مسلما) (2) * قال علي: والخبر الذي فيه النهي عن إنشاد الشعر لا يصح، لانه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهى صحيفة (3) ، أو من طريق أسقط منها * وروينا عن ابن عمر والحسن والشعبي إباحة التطرق في المسجد * 499 - مسألة ودخول المشركين في جميع المساجد جائز، حاشا حرم مكة كله، المسجد وغيره، فلا يحل البتة أن يدخله كافر، وهو قول الشافعي وأبي سليمان * وقال أبو حنيفة: لا بأس ان يدخله اليهودي والنصراني، ومنع منه سائر الاديان * وكره مالك دخول احد من الكفار في شئ من المساجد، قال الله تعالى: (انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) * قال علي: فخص الله المسجد الحرام، فلا يجوز تعديه إلى غيره بغير نص، وقد كان الحرم قبل بنيان المسجد وقد زيد فيه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جعلت لى الارض مسجدا وطهورا) فصح أن الحرم كله هو المسجد الحرام * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله
ابن يوسف ثنا الليث ثنا سعيد بن أبي سعيد سمع أبا هريرة قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال(4) ، فربطوه بسارية
(1) بضم الباء الموحدة وفتح الراء، وفى الاصلين (يزيد) وهو تصحيف (2) هذا موافق لرواية الاصيلى، وفى باقى روايات البخاري (لا يعقر بكفه مسلما) ورواية الاصيلى أصح.
انظر البخاري (ج 1 ص 196) والعيني (ج 4 ص 216) ومعنى لا يعقر.
لا يجرح (3) حديث عمرو بن شعيب نسبه في المنتقى إلى احمد وأصحاب السنن ونقل الشوكاني (ج 2 ص 166) عن الترمذي تحسينه وعن ابن خزيمة تصحيحه، وهو حديث صحيح، ورواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رواية صحيحة على التحقيق إذا صح الاسناد إليه (4) ثمامة بضم الثاء المثلثة، وأثال.
بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة *